حصدت وزارة الأشغال درع جائزة مشاريع المواصلات المتميزة في مؤتمر الانشاء الخليجي الذي نظمته مؤسسة ميد حيث تم اختيار المشروع بناء على معايير محددة وضعتها لجنة متخصصة أجرت عملية التقييم. وجاء هذا التكريم عشية انعقاد المؤتمر في دبي يوم الاثنين 12 مايو 2014 حيث حضر وفد لتسلم درع الفوز من قبل اللجنة المنظمة للمؤتمر في احتفالية حضرها العديد من المختصين في عالم الانشاء والهندسة. ويأتي هذا التتويج والفوز بهذه المكانة بسبب المناخ الذي نشأ من خلاله هذا المشروع في مراحله المتعددة والذي تميز بالرؤية الواضحة بالاضافة لحزمة من المشاريع التي جاءت كنتيجة لدراسة مهنية وإعداد خطة استراتيجية لمشاريع الطرق لمعالجة مكامن الضعف ورفع كفاءة الشبكة كعنصر أساسي من البنية التحتية التي ينبغي أن تتوفر في أي بلد لخلق ميزة تنافسية وجاذبة للاستثمار. كما أن الاختيار المتقن للمؤسسات الاستشارية وكذلك الشركات المنفذة من خلال عملية تأهيل مسبق جاء بناء على إدراك لحجم التحديات التي تصاحب تنفيذ الخطة الإستراتيجية، وبالتالي ضرورة تكوين فريق عمل متكامل من الاستشاريين والمقاولين ومهندسي الوزارة لمواجهة التحديات وتحمل المسئولية وتحقيق النجاح على مستوى التنفيذ بالجودة المطلوبة. وقد أحدثت الافتتاحات المتتالية لمراحل المشروع نقلة كبيرة في تحسين واقع الحركة المروية على شارع الملك فيصل وشارع الفاتح، كما وفرت مستويات أفضل من السلامة المرورية.
وجدير بالذكر أنه قد تم الإعلان عن فوز عدد من مشاريع قطاعات الطاقة والمواصلات والبنية التحتية في عدد من الدول الإقليمية. ويعتبر مشروع جسر المنامة الشمالي من أهم المشاريع التي نفذتها وزارة الأشغال من حيث الحجم والموقع والأفق الذي يوفره لمشاريع تطويرية مستقبلية لشبكة الطرق والمشاريع التنموية الأخرى، وبسبب تماس المشروع مع البيئة البحرية، فقد تم إعداد دراسات للآثار البيئية أثناء فترة التصميم واعتمدت خطة إدارة بيئية أثناء تنفيذه لضمان اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البيئية والالتزام بمعايير ومتطلبات الاشتراطات البيئية المعمول بها في ملكة البحرين. ويعتبر هذا المشروع أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في المملكة ويقع ضمن خطة تطوير الطرق الاستراتيجية لوزارة الاشغال حيث ان طول الجسر المحدد بـ1.42 كم يؤهله ليكون أطول الجسور المحلية، وتقدر تكلفة إنشاء المشروع حوالي 98.159.474 دينار ( ثمانية وتسعون مليونا ومائة وتسعة وخمسون ألفا واربعمائة واربعة وسبعودن دينارا) ومع افتتاح جسر المنامة الشمالي فقد وفر حركة مرورية سلسة للمرور القادم من شارع الفاتح بإتجاه شارع الملك فيصل والعكس حيث تم أيضا تحسين الحركة المرورية على المستوى الأرضي للتقاطعين المذكورين سابقا. كما أمّن الجسر الجديد حركة سلسة من شارع الفاتح إلى خليج البحرين ومرفأ البحرين المالي والعديد من مراكز الأعمال بالمنطقة وصولاً إلى شارع الملك فيصل .
وقد أشتمل المشروع على إنشاء تقاطع جديد أسفل الجسر، يقع على شارع الفاتح شمال جسر الشيخ حمد، ويتضمن مدخلاً ومخرجاً لمنطقة بحيرة المنامة الصناعية التي تقع شرق شارع الفاتح وشمال جسر الشيخ حمد، وكذلك وفرمخرجا للمنطقة الدبلوماسية. بالاضافة الى انشاء الجسر البحري بطول 51.5 متراً، وإنشاء طرق جديدة بطول 2.24 كلم موازية لشارع الفاتح على جانبيه الشرقي والغربي، وإنشاء جسر جديد ذي اتجاه واحد بطول 238 متر ويوفر مسارين مروريين من امتداد شارع الفاتح مباشرة إلى قلب منطقة خليج البحرين. ويقع المشروع ضمن خطة رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويعتبر جسر المنامة الشمالي جزءاً رئيسياً أولياً كمرحلة أولى من مخطط استراتيجي طموح يربط المنامة بمنطقة البسيتين وشمال المحرق ويوفر منفذا رئيسيا لمطار البحرين عن طريق الجسر البحري الرابع المزمع إنشاؤه مستقبلاً كمرحلة ثانية يربط بين جسر المنامة الشمالي عند منطقتي خليج البحرين ويمتد شرقا حتى شارع المحرق الدائري، ويمتد غربا شمال منطقة السيف ويرتبط مستقبلا بالمدينة الشمالية وهو ما سيخلق شارعاً موازياً شارع الملك فيصل الحيوي، والتي بلغت الكثافة المرورية عليه أكثر من 180,000 مركبة في اليوم ويوفر المشروع عند اكتماله بمسار حر يربط مدينة المحرق والمطارالدولي بالعاصمة، ومنطقة السيف و القرى الشمالية والمدينة الشمالية.
وبفضل الدعم اللامحدود الذي تلقاه وزارة الأشغال من الحكومة الرشيدة والتي قامت بزيادة ميزانية مشاريع الطرق في السنوات الماضية فانها مستمرة في استكمال بناء الطرق والجسور لتحديث البنية التحتية لشوارع وطرق البحرين مما سينعكس إيجاباً على انسياب الحركة المرورية وتدفق حركة الاقتصاد الوطني وقدرته التنافسية بين دول مجلس التعاون الخليجي ويدعم النمو والتطور العمراني في مملكة البحرين.