كشف سعادة وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام بن عبدالله خلف عن بدء التشغيل الفعلي لخط المياه الناقل من محطة شمال سترة لمعالجة مياه الصرف الصحي إلى شبكة المياه المعالجة في منطقة أم الحصم.
وصرح سعادة الوزير بأن المشروع يتضمن إنشاء خط ناقل رئيسي بطول 5,360 متر ممتد من سترة إلى منطقة أم الحصم مع إنشاء محطة ضخ للمياه المعالجة و22 غرفة تحكم موزعة على الخط الناقل، مشيراً إلى أن المياه المعالجة المنتجة في هذه المحطة سوف تغطي احتياجات خط دائري المنامة بأكملها والبالغة 12,500 متر مكعب في اليوم، وسوف تغذي هذه الكميات جميع احتياجات خزانات دائري المنامة الممتد من الخزان (2) الواقع على تقاطع أم الحصم وسترة إلى خزان(11) في الحديقة المائية والمستخدمة في الزارعة التجميلية والمسطحات الخضراء في مدينة المنامة وضواحيها، مبيناً بأن المشروع سيوفر مياه بديلة تواكب متطلبات استراتيجية الموارد المائية الموضوعة من قبل مجلس الموارد المائية في مملكة البحرين.
وأضاف سعادته بأن المشروع يهدف إلى الاستفادة من المياه المعالجة الناتجة من محطة سترة لمعالجة مياه الصرف الصحي والتي تقدر بحوالي 14,500 متر مكعب يومياً في الزراعة التجميلية بمنطقة المنامة، كما يجري التنسيق مع شئون البلديات لتوفير جزء من هذه المياه لممشى كورنيش جسر سترة وكذلك لجزيرة النبيه صالح.
وذكر المهندس عصام خلف بـأن هذا المشروع سيساهم في تحقيق الأهداف المرجوة لضمان استدامة المياه وهي إحدى مصادر المياه التي تستفيد منها مملكة البحرين في ري المزارع والمسطحات الخضراء بما يكفل المحافظة على ترشيد واستغلال المياه الجوفية وحمايتها من النضوب والتلوث.
وأضاف خلف بأن الوزارة قامت باتخاذ خطوات جذرية وهامة في مجال الاستفادة من معالجة المياه العادمة تنفيذا للسياسات المائية التي تهدف لخلق التوازن بين المياه المتاحة والطلب عليها مستقبلا تحقيقاً لأهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وفيما يتعلق باستراتيجية المياه الجوفية في وزارة الأشغال، أشار وزير الأشغال بأنها تتمثل في الحد من استهلاكها للمستوى الآمن من منسوب تلك المياه حسب ما تم تحديده من قبل مجلس الموارد المائية والجهات المعنية.
وأوضح م. خلف بأن وزارة الأشغال تساهم في تطوير وإدارة ومراقبة وحماية والسيطرة على وترشيد استخدام موارد المياه الجوفية، كما أنها تخصص مياه الصرف الصحي المعالجة لأغراض الري وتنسق مع السلطات المختصة لوضع معايير لإعادة الاستخدام والتي تنظم استخدام تلك المياه العادمة، كما أن شؤون الصرف الصحي هي المسؤولة عن إنتاج وتوزيع ومراقبة جودة مياه الصرف الصحي المعالجة، وإدارة مرافق معالجة مياه الصرف الصحي، والتنسيق مع القطاعات الأخرى (كالزراعة والمياه الجوفية وتنسيق الحدائق البلدية) وغيرها من السلطات ذات الصلة، مثل وزارة الصحة لتخصيص مياه الصرف الصحي المعالجة ووضع معايير لإعادة الاستخدام تحمي الصحة العامة والبيئة.
مبيناً أنه بالإضافة إلى هذه الوكالات الأربع، فهناك عدد من وكالات الدعم والخدمات مثل المجلس الأعلى للبيئة (حماية البيئة، بما في ذلك موارد المياه)، ووزارة الصحة (جودة المياه) وخدمات الأرصاد الجوية البحرينية (بيانات الأرصاد الجوية)
ومن جانبه ثمن رئيس مجلس أمانة العاصمة المهندس صالح طرادة اهتمام الحكومة الرشيدة بالبنية التحتية وقال " نحن في مجلس أمانة العاصمة نشيد بدعم حكومة مملكة البحرين للمشاريع التطويرية، كما نشكر وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني على جهودها الخدمية الواضحة في قطاع الصرف الصحي بشكل خاص، حيث أنها تعد أحد أبرز الوزارات الفعالة في البحرين والتي لها بصمة واضحة على تطوّر البنية التحتية في المملكة".
وأكد رئيس مجلس أمانة العاصمة بأن المشروع أثبت جدارة مملكة البحرين في الارتقاء بمستوى الدول المتقدمة في مجالات البنية التحتية، وأنه يأتي بالتوازي مع أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالاستدامة، بالإضافة لرؤية البحرين الاقتصادية 2030.
كما أشاد طرادة باهتمام الوزارة بصحة الانسان بدرجة كبيرة وكذلك حرصها على توفير المياه المعالجة التي تستخدم في الأغراض الزراعية خاصة والاستفادة من تلك المياه في الري، وهو ما يعد إنجازاً يحسب للوزارة في مواكبة التعمير من جانب والمحافظة على الطابع الزراعي من جانب آخر في ظل ندرة المياه التي تعاني منها مملكة البحرين، كما أن خطط الوزارة في معالجة المياه وتحويلها لمياه صالحة للري هو محل تقدير جميع المواطنين في كل المناطق، وشكر جنود الوزارة من مهندسين وفنيين وعاملين على جهودهم الحثيثة متمنيا للوزارة دوام التوفيق والإنجاز.
يذكر بـأن المشروع قد تم تنفيذه تحت إشراف إدارة تخطيط ومشاريع الصرف الصحي بالوزارة ومن قبل شركة داون تاون بتكلفه بلغت 2,502,836 دينار(مليونان وخمسمائة واثنان ألفاً وثمانمائة وستة وثلاثون دينار).