قام سعادة المهندس أحمد عبدالعزيز الخياط وكيل وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني لشؤون الأشغال بزيارة تفقدية لمشروع انشاء مجمع الإعاقة الشامل في منطقة عالي التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية يرافقه  عدد من أعضاء مجلس بلدي الشمالي والمهندسين القائمين على تنفيذ المشروع، وذلك لتعريف أعضاء المجلس البلدي بالمشروع ومراحل تنفيذه وآخر مستجدات بشأن تقدم سير أعمال البناء والتشييد فيه بهدف ايصالها الى المواطنين والمقيمين في دوائرهم من خلال مجالسهم الاسبوعية.

وخلال الزيارة استمع الحضور إلى شرح تفصيلي عن أهداف ومكونات المشروع، حيث وصفه سعادة الوكيل بأنه يعد من أكبر المجمعات و المراكز المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى الشرق الأوسط و يتم تنفيذه ضمن برنامج التنمية الخليجي بدعم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتمويل يبلغ 23 مليون دولار أمريكي  ويغطي كافة تكاليف الإنشاء والمعدات والتأثيث والتجهيزات اللازمة بالإضافة إلى توفير حافلات مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة.ويأتي تنفيذه تأكيداً على الحرص الشديد للقيادة و الحكومة الرشيدة على ضمان مصلحة المواطن وعلى وجه الخصوص فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بغرض تأهيلهم وتنمية مهاراتهم لإتاحة الفرص لهم للانخراط  و الاندماج في المجتمع من خلال تمكينهم من الاستفادة من أكبر عدد من الخدمات لضمان تحقيق جودة الحياة و مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين و المقيمين بالمملكة.

و أوضح سعادة المهندس الخياط بأنه قد روعي في تصميم مباني المجمع أن تتناسب مع المتطلبات الحديثة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية في ما يتعلق بتصميم نموذج متطور من المباني يتميز بالحداثة و يواكب التطور المستمر في المملكة و يوفر بيئة مريحة وممتعة في التعليم و العلاج و إعادة التأهيل كما تم الأخذ بعين الاعتبار في التصميم متطلبات ومواصفات الاستدامة والمباني الخضراء وتطبيق سياسة ترشيد استهلاك الطاقة للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، حيث قامت إدارة مشاريع البناء بالوزارة بأعمال التصاميم الهندسية للمشروع وتقوم نفس الإدارة حالياً بالإشراف على تنفيذه. و الجدير بالذكر أن الحكومة الرشيدة قد خصصت قطعة أرض لإنشاء المجمع تبلغ مساحتها حوالي 29,106 أمتار مربعة يتم البناء فيها على مساحة إجمالية تبلغ 18,765 متراً مربعاً، و تقدر الطاقة الاستيعابية للمجمع بحوالي 1450 شخصاً إضافة إلى 160 إدارياً بمبنى الإدارة الرئيسي.

 و أشار المهندس الخياط إلى أن المشروع يتكون من تسعة مبانٍ منفصلة يتخصص كل منها في علاج ورعاية وتعليم وإعادة تأهيل فئة معينة من فئات ذوي الاعاقة المختلفة كمتلازمة داون والصم والبكم والتوحد والتلف الدماغي والأمراض العقلية إلى جانب الأقسام الأخرى كالعلاج الطبيعي والعلاج النفسي والعلاج بالعمل ومكتبة متخصصة ومركز الدعم النفسي ومركز القياس والتقييم والتشخيص، ويتضمن كل مبنى من مباني المجمع قاعات للعلاج وإعادة التأهيل والتعليم  وما يتصل بها من مكاتب للهيئة العلاجية والتعليمية والإدارية ومرافق خدمية تتضمن دورات للمياه ومخازن، بالإضافة إلى تخصيص مبانٍ منها للتعليم والتدريب والنادي الصحي وقاعة العرض الرئيسية متعددة الأغراض و مبنى الإدارة الرئيسي للمجمع وذلك بخلاف المرافق الخدمية المتمثلة في محطة الكهرباء الفرعية وغرفة التحكم وخزان المياه وغرف الحراس والسور الخارجي.

بعدها قام سعادة وكيل الوزارة لشؤون الأشغال يصحبه الحضور بتفقد الأعمال الجارية في المباني للاطلاع على التطورات الانشائية في المشروع ، حيث بلغت نسبة الانجاز الكلية للمشروع 65%، و قام بتوجيه القائمين على  تنفيذه إلى ضرورة تسريع وتيرة العمل والالتزام بتنفيذه في الوقت المحدد طبقاً للبرنامج الزمني المعتمد و ضمن شروط العقد المتفق عليها.

وأوضح وكيل الوزارة  لأعضاء المجلس البلدي الشمالي بأن موقع مجمع الإعاقة الشامل يتميز بوجود عدة منافذ له من خلال الطرق الرئيسية المتصلة به مما ييسر على المترددين الوصول إليه و يحد من الازدحام الموجود بالمنطقة، إضافةً إلى تخصيص أربعة وحدات انتظار للحافلات كما سيتم تخصيص مواقف للسيارات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة و الزائرين و أعضاء الهيئة الادارية و العلاجية و التعليمية بطاقة استيعابية تبلغ 308 مركبات.

من جانبهم أشاد أعضاء المجلس البلدي الشمالي بالمشروع متقدمين بالشكر لوزارة الأشغال  وشئون البلديات و التخطيط العمراني على إتاحة الفرصة لهم للتعرف على المشروع عن كثب، وقال العضو البلدي السيد عبدالله عاشور ممثل الدائرة السادسة:" الشكر موصول لجميع القائمين على هذا المشروع الكبير، فهو مفخرة لمملكة البحرين كونه سيخدم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة و يدمجهم في المجتمع كقوة منتجة فعاله. و في هذا المجال  أكد على ضرورة سرعة انجازه مع الأخذ  بعين الاعتبار ضرورة إيجاد حلول إبداعية لتفادي الازدحام المروري المستقبلي و الذي قد ينتج عن افتتاح المشروع في المنطقة".