صرّح سعادة وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام بن عبدالله خلف بأن الوزارة قد شرعت بتطوير نموذج النقل ومخطط النقل الاستراتيجي لمملكة البحرين 2040، ، والذي سيعكس الرؤية المستقبلية للمملكة لمواكبة التغيرات والتطورات السريعة حيث سيكون بمثابة مرجعية لمشروعات التطوير المستقبلية لنظام النقل بناءً على مجموعة من السياسات المرتبطة بإحتياجات النقل للأفراد والبضائع.

ويأتي هذا النموذج إنطلاقاً من الأهداف الاستراتيجية للسياسات العامة لمملكة البحرين والتي تهدف إلى إحداث تطوير جذري في مجال حل المشكلات المرورية واستغلال الإمكانات المتوفرة بشكل فعّال لتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار سعادة الوزير بأنه تم تشكيل لجنة مشتركة مكونة من وزارة الاشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ، إضافة إلى الإدارة العامة للمرور، ووزارة المواصلات والإتصالات لوضع نموذج ومخطط إستراتيجي موحد للنقل واستخدامات الأراضي يعتمد عليه في رسم جميع سياسات البنية التحتية للنقل من طرق ونظم نقل عام للمملكة حتى ما بعد عام 2040 والتي تشهد طفرة تنموية لجميع القطاعات الاقتصادية والبيئية والإجتماعية والعمرانية وهو مايستلزم تطوير أداة فعّالة ومحدّثه لتمكن متخذي القرار في المملكة من تحديد إحتياجات النقل المستقبلية من طرق وجسور علوية وأنظمة نقل عام وسكك حديدية، وكذلك متطلبات نقل البضائع والمناطق اللوجيستية.

ولما كان حجم التطوير الذي تشهده المملكة حالياً ضخماً وغير المسبوق، فقد رأت المملكة ضرورة تطوير نموذج للنقل يتضمن كافة المتغيرات السكانية والاجتماعية والاقتصادية ومناطق الجذب الجديدة.

وأوضح المهندس خلف بأن النموذج المروري للنقل يعتمد على عدة مؤشرات منها الزيادة المستمرة في تعداد السكان والمقيمين والتوسع المطرد في تطوير الأراضي والمناطق الحضرية، والحاجة للتوسع في شبكة النقل، والمعدل المرتفع لملكية السيارات الخاصة، وتعظيم الإستفادة من الإستثمارات المخصصة لقطاع النقل.

وحول الأهداف التي يجب أن يحققها نموذج النقل قال سعادة الوزير " تتلخص الأهداف في تحديد البنية الأساسية والخدمات المتعلقة بالنقل والمواصلات لدعم الاقتصاد واستخدامات الأراضي المستقبلية بالمملكة، وتوفير وسيلة لتوجيه النمو المستقبلي بطريقة مناسبة ومرغوبة وتوفير الإنتقال الآمن والموثوق والمرن للركاب والبضائع، وتحديد أماكن وأحجام مناطق التنمية بناء على بدائل النقل المختلفة، والاستخدام الأمثل للموارد والاستثمارات الحالية والمستقبلية اللازمة لتوفير البنية الأساسية وخدمات النقل، وتحديد متطلبات النقل العام اللازمة لخدمات الركاب، وتحديد التجهيزات اللازمة لنقل البضائع والمناطق اللوجستية المرتبطة بها."

وكان أول نموذج نقل مروري وضعته المملكة كان في العام 1988 حيث شارك برسمه كادر من الخبرات والكفاءات في الوزارة ثم أعقبه نموذج نقل مروري ثاني غطى الفترة في العام 1995، و النموذج الثالث كان من عام 2003 – 2016.

الجدير ذكره بأن الوزارة ستبدأ قريباً إجراء مقابلات مع 3000 أسرة في  منازلهم ومقابلات مع 100.000 من قائدي المركبات على جانب الطريق عند 65 موقعاً و20 نقطة جذب وأكثر من 3500 مقابلة من مستخدمي النقل العام لتقصي رحلات الأفراد، إضافةً العديد من أعمال الحصر المروري ومسوحات حركة البضائع  لتوفير البيانات اللازمة لبناء نموذج النقل حيث سيقوم فريق مدرّب من قرابة 200 شخص بإجراء المسوحات لعينات من مختلف شرائح المجتمع بتقنيات متطورة سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً.