صرح سعادة وزير الأشغال المهندس عصام بن عبدالله خلف بأن الوزارة قد بدأت مراحل التشغيل التجريبي لمحطة المحرق للصرف الصحي من خلال توصيل شبكات الصرف الصحي بعدد من المواقع حيث تم بدء التوصيل بخمس محطات في المحرق حتى الآن، مؤكداً سعادته بأن التدفقات التي تصل من هذه المحطات تزيد على 60% من التدفقات في جزيرة المحرق، ومن المتوقع أن يتم تحويل جميع التدفقات مع نهاية أبريل القادم. وأشار سعادة وزير الأشغال إلى أن المشروع يتمثل في بناء محطة للمعالجة بطاقة 100 ألف متر مكعب في اليوم قابلة للتوسع إلى 160 ألف متر مكعب وبناء خط ناقل بطول 16 كيلومتر وعمق 15 متر ينفذ بتقنية الأنفاق يمتد من منطقة البسيتين إلى موقع المحطة بالقرب من ميناء خليفة بن سلمان وعمل توصيلات بالشبكة الحالية يتم خلالها الاستغناء عن عدد 24 محطة رئيسية وفرعية.
وبين المهندس خلف أنه قد تم تحويل مياه الصرف الصحي في المحرق للمحطة الجديدة من خلال الخط الناقل الجديد الذي يعمل بتقنية الأنفاق، موضحاً بأن المشروع سيؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في نظام الصرف الصحي حيث ستلغى الحاجة لنقل مياه الصرف الصحي من المحرق إلى المنامة ومن ثم إلى محطة توبلي، وبالتالي إزالة الضغط الذي يحصل حاليّاً على محطات وشبكات النقل الحالية، وذكر بأنه ومع اكتمال المحطة، فإن جميع التدفقات ستتوجه إلى محطة المحرق التي تم تنفيذها لاستيعاب جميع التدفقات في المحرق والتي تصل حالياً إلى حوالي 70 ألف متر مكعب في اليوم، وبالتالي سيتم فصل هذه التدفقات عن محطة توبلي للصرف الصحي، الأمر الذي سيترتب عليه تحسن أكبر في أداء محطة توبلي وتحسين الوضع البيئي في خليج توبلي. وأضاف سعادة وزير الأشغال أن المشروع سيقدم أحد الحلول الأساسية لمشكلة الفيضانات التي كانت تحدث بسبب عدم قدرة النظام السابق على استيعاب التدفقات الكبيرة في منطقة المحرق مما كان ينتج عنه شكاوى المواطنين ومعاناتهم من تلك الفيضانات كتلك التي كانت تحدث في الحد وقرى في شمال شرق المحرق.
وتطرق المهندس خلف إلى مواكبة المشروع للتطور والتوسع العمراني المتصاعد في المملكة، مشيراً إلى أنه يفتح المجال لاستيعاب مناطق عمرانية جديدة في مختلف مناطق المحرق بما فيها المناطق المطورة حديثاً مما يغطي احتياجات جزيرة المحرق كاملة لمدة 25 سنة، وموضحاً بأن معالجة مياه الصرف الصحي تتم بواسطة نظام المعالجة المعتمد لمعالجة مياه الصرف الصحي في محطة المحرق بطريقة المفاعلات التدفقية المتسلسلة SBR، كما أنها مصممة بطريقة مغلقة تضمن عدم انبعاث الروائح والغازات تلقائياً، وهي مجهزة بنظام تلقائي لمرور تدفقات مياه الصرف الصحي لتجنّب الفيضانات في الحالات الطارئة، بالإضافة إلى كونها مزودة بأجهزة تحكم متطورة لإزالة الغازات والروائح، وتميزها بتصميم معماري فريد. الجدير بالذكر أنه قد تم الانتهاء من بناء المحطة وخط الأنفاق بشكل كامل، إلى جانب تواصل العمل في بناء محطة الرفع لمياه الصرف الصحي في شرق الحد على شارع الحوض الجاف واستكمال التوصيلات الفرعية في المواقع المختلفة.